تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس عند ذلك [أفذاذا والقراءة فيها جهرا] كسائر ركوع النوافل.

قال القاضي: أبو محمد عبد الوهابرحمه الله: اعلم أن هذا قولنا وقول أهل العراق، وقال الشافعي: من سنة صلاة خسوف القمر الاجتماع لها؛ واستدل عنه بقوله ﷺ: "إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة"؛ ففيه دليلان:

أحدهما: أنه قرنه بالشمس، فلما كان من سنة صلاة كسوف الشمس الاجتماع؛ فكذلك القمر.

والآخر: أنه أمر بالصلاة أمرا عاما، ولم يفرق بين الاجتماع والانفراد.

وروى أن ابن عباس صلى في خسوف القمر، ثم خطب ثم قال: (أيها الناس إني لم أبتدع هذه الصلاة بدعة، وإنما فعلت كما رأيت رسول الله ﷺ فعل).

أصله كسوف الشمس، والأصل في هذا قوله ﷺ: "خير صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة"، وهذا يفيد سقوط الاجتماع لها ولغيرها من النوافل إلا ما قام عليه الدليل.

شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ١ · ص ٦٦