تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سوى ذلك.

قال القاضي أبو محمد عبد الوهابرحمه الله: أما وجوب الإنصات له في الخطبة فلأن عليهم استماعها؛ لقوله تعالى ذكره: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾.

قيل: نزلت في القراءة في الصلاة، وفي الخطبة، واعتبارا بالخطبة في الجمعة.

فأما التكبير فيها؛ فلما رواه مالك عن سليمان بن يسار وعطاء بن يسار أنهما قالا: إذا صعد الإمام على المنبر بين العمودين فليكبر.

قال أبو سهيل: وذلك الذي أدركت عليه الناس.

وروى معن بن عيسى عن بلال بن أبي مسلم قال: سمعت عمر بن عبد العزيزرضي الله عنه بدأ بالتكبير حين صعد المنبر يوم العيد.

فلهذا قال مالك: إنه يكبر في الخطبة.

قال مالك: وليس في التكبير عدد معلوم؛ وذلك لأن الروايتين عن التابعين مختلفة في عدده، ولم يرد فيه نص ولا حكاية فعل عن النبي ﷺ فمهما فعل من ذلك جاز؛ فروى سفيان الثوري عن محمد بن عبد الرحمن القارئ عن عبد الله بن بعد الله بنعتبة قال: من السنة أن يكبر

شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ١ · ص ٤٦