تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة

قال رحمه الله: "ولا يقرب الصائم النساء بوطء ولا بمباشرة ولا قبلة للذة في نهار رمضان، ولا يحرم ذلك في ليله".

قال القاضي أبو محمد عبد الوهابرحمه الله: أما الوطء: فلا يجوز للصائم بوجه كما لا يجوز له الأكل والشرب؛ لأن ذلك لو جاز لجاز له الفطر.

فأما ما دون الوطئ من المباشرة للذة بالتقبيل وغير ذلك فإنه يكره له أيضا؛ لأنه من دواعي الوطئ؛ فلا يؤمن أن يؤديه إلى إفساد الصوم فإن فعل ذلك وسلم فلا شيء عليه وغن كان قد غرر؛ لأن ما يخاف منه إفساد الصوم فقد سلم منه.

وقد روى مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: كان رسول الله يقبل بعض أزواجه وهو صائم، ويباشر وهو صائم، وتضحك.

وروى الأغمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم، ولكنه كان أملك لإربه.

وكان مالك يقول: بلغني أن عائشة كانت تقول إذا ذكر لها أن رسول الله ﷺ كان يقبل وهو صائم: وأيكم أملك لإربه من رسول الله ﷺ.

شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ١ · ص ٢٩٨