تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما اعتبار ذلك ثمانية وأربعون ميلا فقياسا على الفطر؛ لأن كل واحد منهما سفرا اعتبر في فرض عبادة، ولأن ذلك هو قدر سير اليوم التام على المألوف من السير؛ فوجب ألا يتغير الفرض إلا به. وقد ذكرنا ذلك في كتاب الصلاة.

مسألة

قال رحمه الله: "ومن سافر أقل من أربعة برد وعليه القضاء".

قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن عليرحمه الله: أما وجوب القضاء: فلحصوله مفطرا في صوم واجب عليه، ولا خلاف في ذلك.

وأما سقوط الكفارة عنه فلأنه ليس بهاتك؛ وإنما أفطر بتأويل غير صحيح، والكفارة تتعلق بالهتك دون التأويل في الصوم؛ على ما سنبينه إن شاء الله.

مسألة

قال رحمه الله: "وكل من أفطر متأوله فلا كفارة عليه".

قال القاضي: رحمه الله: وهذا لما ذكرناه من أن الكفارة تتعلق بالهتك دون التأويل؛ لأن المتأول ليس بهاتك، اللهم إلا أن يكون سبب التأويل لم يحصل بعد؛ فذلك لا يسقط الكفارة؛ مثل من يفطر لإرادته السفر ثم يسافر، أو تفطر من النساء متأوله أنها تحيض في ذلك اليوم ثم تحيض، أو من ينتظر على عادته مرضا في يومه فيفطر ثم يمرض.

فكل هؤلاء عليهم الكفارة من غير أن يسقطها تأويلهم.

شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ١ · ص ٢٦٢