تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر، وقال: "وتقووا لعدوكم"، وصام رسول الله ﷺ: فقيل لرسول الله: إن طائفة من الناس قد صاموا حين صمت يا رسول الله، فلما كان بالكديد دعا بقدح فشرب فأفطر وأفطر الناس.

ففي هذا الحديث دليلان:

أحدهما: أنه ﷺ صام رمضان في السفر.

الآخر: أنه أمرهم بالفطر، وعلل ذلك بأن فيه تقوية لهم على العدو.

ومخالفنا يزعم أن العلة في ذلك أن صومهم لا يصح.

وهذا خلاف تعليل النبي ﷺ ويدل على ذلك ما رواه مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان فمنا من صام ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.

وروى مالك عن هشام بن عروة عن عائشة أن حمزة بن عمرة الأسلمي قال: رآني رسول الله ﷺ وأنا أصوم في السفر وكان كثير الصيام فقال: "إن شئت صم، وإن شئت فأفطر".

وروى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: حججت مع

شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ١ · ص ٢٥٣