تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن ذلك ليس بأكثر من صريح نهيه ﷺ عن صومه، وقد بينا أن معناه أن يصام على وجه الشك، ولأن هذا يلزم في الموضع الذي يجيزه مخالفنا؛ وهو إذا وافق صوما كان يصومه. ولأن أكثر ما في هذا أن يكون عمار اعتقد أن صومه على كل وجه لا يجوز فأضاف ذلك إلى النبي ﷺ لاعتقاده.

وفي المسألة خلاف وبإزاد عمار غيره من الصحابة وإذا صح هذا سقط ما تعلقوا به.

مسألة

قال رحمه الله: "ومن أصبح [ولم] يأكل ولم يشرب، ثم تبين له أن ذلك اليوم من رمضان لم [يجزئه]، وليمسك عن الأكل في بقيته، [ويقضه].

قال القاضي أبو محمد بن عبد الوهابرحمه الله-: إنما لم يجزه؛ لأنه أصبح مفطرا بترك النية وإن لم يكن أكل؛ لأنه يفطر بترك النية كما يفطر بترك الإمساك، والنية عندنا لا تصح بعد طلوع الفجر؛ فلذلك لم يجزئه.

وإذا لم يجزئه وجب أن يقضيه كما لو أكل لكان عليه أن يقضيه؛ لأنه

شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ١ · ص ١٧٨