تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الساجدون﴾ يريد بقوله [ق/ ٢٩] (السائحون) أي: الصائمون.

وقوله: ﴿عابدات سائحات﴾ يريد: صائمات.

وقال أبو طالب:

وبالسائحين لا يذوقون نظرة لربهم ... والراتكات العوامل يريد الصائمين.

قالوا: وأصل السائح هو الذاهب في الأرض، الممتنع من الشهوات؛ فشبه الصائم به لامتناعه عن المطعم والمشرب.

فإذا تقرر هذا الصوم في عرف [الشرع] هو: الإمساك عن الطعام والشراب والجماع بنية في زمن مخصوص فإن لم تقارنه نية فليس بصوم في الشرع.

وهذه جملة كافية في هذا الفصل.

مسألة

قال رحمه الله: وصوم شهر رمضان فريضة؛ يصام لرؤية الهلال، ويفطر لرؤيته- كان ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما- فإن غم الهلال فيعد ثلاثين يوما من غرة الذي قبله ثم يصام، وكذلك الفطر.

قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن عليرحمه الله: أما قوله: "أن صيام شهر رمضان فريضة".

فلذلك لما ذكرناه من أدلة الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوبه؛

شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ١ · ص ١٤٤