تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دستور شروط المفتي والمراقب الشرعي من الفقه الإسلامي

وإن من أبلغ ما وقفت عليه من ذلك وأصدقه على واقع " المراقب الشرعي " في العصر الحديث ما كتبه الإمام ابن القيم في الإعلام ـ عند شرحه مقالة الإمام أحمد رحمهما الله ـ، وسأنقله مطولا لنفاسته ومناسبته ـ بتصرف يسير ـ خاتمة لمبحث " شروط المراقب الشرعي "، وبما يمكن اعتباره دستورا في شروط عضو الهيئة الشرعي في العصر الحديث.

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ تحت عنوان: " فوائد وإرشادات تتعلق في الإفتاء " ما نصه: (الفائدة الثالثة والعشرون: ذكر أبو عبد الله بن بطة في كتابه في الخلع عن الإمام أحمد أنه قال: " لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خصال، أولها: أن تكون له نية، فإن لم يكن له نية لم يكن عليه نور ولا على كلامه نور، والثانية: أن يكون له علم وحلم ووقار وسكينة، الثالثة: أن يكون قويا على ما هو فيه وعلى معرفته، الرابعة: الكفاية؛ وإلا مضغه الناس، الخامسة: معرفة الناس "، وهذا مما يدل على جلالة أحمد ومحله من العلم والمعرفة، فإن هذه الخمسة دعائم الفتوى، وأي شيء نقص منها ظهر الخلل في المفتي بحسبه) (1)، ثم راح يشرح هذه الخصال.

(1) - إعلام الموقعين لابن القيم (4/ 199 وما بعدها).

النظريات العامة للهيئات الشرعية · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظريات العامة للهيئات الشرعيةص ٧٦