تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك القناطر في غاية المتانة والظرافة , وإذا حصل أدنى خلل أصلح في الحال, وأمّا المداخن , ففي كل أسبوع يأتي الهبابون لتنظيفها لما أنها مظن الحريقة , وهناك محال يرصد منها الحريقة فحينئذ يولع فانوس لإعلام الناس , فيأتي المطفئون بالطرنبات وغيرها من آلات الإطفاء وأمرهم في ذلك عجيب , والفلقات والخفراء في كل حارة , ومن سكن في محل فلا بد من التعليم على تذكرة مروره. ولكل أحد تذكرة يغيرها في الغالب كل سنة , ويدفع شيئاً مخصوصاً , ولكل بيت بواب أو أكثر بحسب صغر البيوت وكبرها, ويمشي البواب أمام البيت في الليل بعصا يخبطها على الأرض, وفي البيوت الميرية زيادة على ذلك حراس وديدبانات , وللأقوات من طرف الضابط سعر مخصوص يكتب في الجرنالات لتعرفه العامة, ومن طفف في الكيل أو الميزان فعليه الغرامة. والمجرمون يُقادون في السلاسل ويعاقبون على حسب جريمتهم, إلى غير ذلك من أنواع السياسة الدقيقة الباعثة على الراحة العامة, والسّادة على المُؤذين كل طريق.

مشاركة المرأة الروسية في الحياة العامة :

يصور الشيخ طنطاوي حال المرأة الروسية قبل عهد القيصر الأكبر , إذا كانت النساء يقبعن في البيوت , ليس لهن إلا التأوه والملل والطاعة الكاملة لأوامر الظالم البيتي , ويكفي لضياع صيت امرأة شابة من الأكابر أن تخاطب رجلاً ولو بكلمة .

وقد عمل القيصر على معالجة هذه المسألة فأصدر في تشرين الثاني 1718م فرماناً لترتيب الجمعيات , وابتدأت النساء في تحلية الجمعيات , ووصفت قواعد لذلك منها :

1. إذا أراد شخص أن يعمل جمعية , لا بد أن يعلم الأشخاص الذين يجيئون رجالاً أو نساءً بالكتابة أو غيرها محل الجمعية وأن يجيئوا إن يريدوا .

2. الجمعية لا تبتدئ قبل أربع ساعات أو خمس بعد الظهر , ولا تمتد بعد الساعة عشرة .

النظرة للغرب .. النظرة للمستقبل · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظرة للغرب .. النظرة للمستقبلص ١٤٣