تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكانت وفادة الشيخ الطنطاوي في أهدافها في الصف الثاني بعد بعثة رفاعة الطهطاوي إلى فرنسا ولندن, والتي ضمنها كتابه (تخليص الإبريز في تلخيص باريز), فإذا كان رفاعة الطهطاوي رائد عصر التنوير من خلال بعثته في أوربا الغربية, فإن محمد عياد الطنطاوي هو رائد التنوير من خلال وفادته في أوربا الشرقية.

وصل محمد عياد الطنطاوي إلى مركز الروسيا في 26- مايو1840م, وانضم إلى المدرسة الشرقية, حيث ألقى أول محاضرة بعد سبعة وثلاثين يوماً من حضوره, وفي صيف عام 1844 سافر بإجازة إلى مصر, ومن ثم عاد خريف ذلك العام إلى بطرسبورغ, ويبدو أنه في رحلته هذه حمل معه زوجته (علوية), وابنه أحمد, ثم التمسته الجامعة أن يدرس فيها, فعمل مدرساً فيها من بداية 1847م حتى (أكتوبر) 1847م. وانتقل للتدريس في الكلية الشرقية خلال السنوات 1850-1854م, حيث درس القواعد والأدب والخط والتاريخ والعروض ووضع العديد من المؤلفات التعليمية لتلاميذه.

كان الشيخ محمد عياد الطنطاوي يقضي إجازته متنقلاً بين البلدان الروسية, يطوف المتنزهات والغابات ويحضر الاحتفالات الرسمية والشعبية, وقد حظي بعناية متميزة في الدولة الروسية, حيث عين مستشاراً في الدولة الروسية, وقلده القيصر نشأت (وسام) ستانيسلان ووسام حنه, بسبب امتياز التلاميذ في البحث, وفي ذلك يقول طنطاوي:

إني رأيت عجيباً ... في بتربورغ وإنه

شيخ من المسلمين ... يضم في الصدور حنه

النظرة للغرب .. النظرة للمستقبل · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظرة للغرب .. النظرة للمستقبلص ١٢٨