تقتضي الضرورة قيام النظام المصرفي باعتماد سياسة ادخارية رشيدة وابتكار أوعية ادخارية جديدة وغير تقليدية تتلاءم ومختلف رغبات المدخرين وبالذات اصحاب الدخول الصغير , بحيث يمكن من خلال هذه السياسة وهذه الأدوات ضمان القدرة في التأثير على ذات العوامل التي كانت سببا في محدوديته في تعبئة المدخرات .
كما يمكن من خلال هذه السياسة وهذه الاوعية تغيير التركيب الهيكلي للودائع المصرفية لصالح الودائع لأجل( الادخارية ) , وإذا ما تحقق ذلك سوف يكون له انعكاسات مالية بالغة الأهمية للاقتصاد الجزائري في مرحلة الانتقال لاقتصاد السوق .
ومن الممكن أن تأخذ الاوعية الادخارية شكل شهادات الاستثمار بمختلف فئاتها كما يمكن ايجاد أوعية ادخارية لاتستند على اسعار فائدة محددة ولكن على فكرة التقييس (indexation ) بمعنى ان يقوم النظام المصرفي باعادة تقييم أرصدة المدخرات في هذه الاوعية على اساس الرقم القياسي للأسعار يكفل المحافظة على القوة الشرائية لتلك المدخرات ومنع تآكلها بفعل التضخم .
7- ضرورة تبني لسياسة ملائمة للاصدار النقدي في الجزائر :
ضرورة العمل على تبني لسياسة ملائمة للاصدار النقدي بما يتجانس ويتناسب مع معدل النمو الحقيقي للناتج الداخلي الاجمالي مع الأخذ بنظر الاعتبار حجم الانخفاض في القوة الشرائية للنقود لضمان التناسب بين مقتضيات التنمية والاستقرار الاقتصادي .
وتتطلب تلك السياسة عدد من الاعتبارات الاقتصادية يأتي في المقدمة منها التعبئة القصوى للمدخرات المحلية لسحب المزيد من الأموال الطليقة في الاقتصاد , ولاشك أن تحقيق ذلك سوف يضمن تمويل الاقتصاد تمويلا حقيقيا من المدخرات المحلية ويحد من السيولة داخل الاقتصاد الوطني وبالتالي يكون له تأثيرا مباشرا في الحد من التضخم .