ومحتوى هذا المعيار هو أن معدل الزيادة في حجم الائتمان المصرفي خلال فترة زمنية معينة بمقدار يفوق معدل الزيادة في الناتج الداخلي الاجمالي خلال نفس الفترة الزمنية يؤدي الى اختلال بين العرض الكلي والطلب الكلي ويعتبر ذلك في رأي الصندوق دليلا على التضخم , وذلك بسبب الضغط على الأسعار نحو التزايد , لذلك فالتوازن العام في الاقتصاد يتطلب تحقيق التوافق بين النوعين من التدفقات حجما ونوعا مع الأخذ بعين الاعتبار الهيكل الاقتصادي والمالي للدولة وطبيعة السوق النقدية وسوق رأس المال ومكانة النظام المصرفي في الهيكل المالي للاقتصاد .
والجدول رقم ( 8/16 ) يبين معامل معامل الاستقرار النقدي بالنسبة للائتمان المصرفي خلال الفترة (1989 _ 2000 ) ويقيس هذا المعامل درجة استقرار مستويات الاسعار , وعلى العموم إذا زاد المعامل عن الواحد الصحيح فهو دليل على وجود ضغوط تضخمية , وإذا قل عن الواحد فهو دليل على وجود قوى إنكماشية . أما إذا كانت قيمة هذا المعامل عند الحساب تساوي واحد فهذا يعبر عن حالة الاستقرار النقدي نظرا لتوازن العلاقة بين الائتمان المصرفي والناتج الحقيقي .
ومن هذا الجدول يتضح لنا أن الفترة محل الدراسة قد تميزت بحالة عدم إستقرار نقدي في صورة تضخم في أكثر سنواتها فقد كان معامل الاستقرار النقدي أعلى من الواحد الصحيح وقد ظهر الانكماش أيضا في بعض السنوات . وقد اختلفت حدة التضخم من سنة لأخرى وإن زادت هذه الحدة بشكل كبير في بداية الانفتاح الاقتصادي 1991 .