تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلاحظ من الجدول رقم (8/ 8 ) أن هناك تهميش كلي للائتمان الطويل الأجل , حيث بلغ متوسط أهميته النسبية خلال 1994-1998 حوالي (0.8 %) من مجموع الائتمان المقدم للاقتصاد , وخلال هذه الفترة اعترضت المؤسسات الوطنية العمومية قيودا للحصول على التمويل الاستثماري لمشاريعها بسبب السياسة النقدية المتشددة التي تحد من عرض النقود ومن توزيع البنوك التجارية للائتمان , بالاضافة إلى غياب سوق رأس المال , ثم زاد هذا المتوسط حتى بلغ ( 1.1% ) في الفترة 1999-2001 , مما يعني أن هناك غياب لالتزام البنوك التجارية بتمويل التنمية الوطنية .

المطلب الثاني : الاستثمار في السندات الحكومية :

من ضمن الائتمان المقدم للدولة يظهر الاستثمار في سندات الخزينة وسندات التجهيز وتلجأ البنوك التجارية عادة إلى الاستثمار في هذه السندات لكونها مأمونة بالاضافة إلى تحقيقها للعائد , وعادة ما يتجه الاستثمار فيها إلى التقلب مع دورة الأعمال داخل الاقتصاد , ففي الفترة التي يكون فيها النشاط الاقتصادي كبيرا فإن الطلب على قروض البنوك التجارية يزداد ولهذا تتبع البنوك التجارية سياسة من شأنها تخفيض الاستثمار في هذه الأوراق تضمن الوفاء بطلبات القروض والعكس يحصل عندما يهبط النشاط الاقتصادي .

لقد شكل الاستثمار في هذه السندات الجانب المهم من استثمارات البنوك التجارية في الجزائر تنفيذا لمتطلبات الاحتياطي القانوني واستثمارا لجزء من السيولة العالية , ونظرا لعدم وجود سوق نقدية خارج النظام المصرفي الأمر الذي ترتب عليه أن تكون هذه البنوك المستثمر الأول في هذه السندات .

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ٢٧٩