تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد بلغ متوسط معدل النمو السنوي خلال الفترة 1986-1989 ( 5.8% ) إزداد إلى ( 7.7% ) في الفترة اللاحقة 1990-1993 , تميزت منها سنة 1993 بمعدل سالب منخفض جدا وصل إلى ( - 46.3% ) قياسا بالسنة السابقة , وذلك بسب التضييق الشديد في الائتمان المقدم للاقتصاد , ثم ارتفع إلى ( 31.17% ) في الفترة 1994- 1998 , تميز منها سنة 1995 بأكبر معدل للنمو حيث وصل إلى ( 85.2 %) قياسا بالسنة السابقة , ولكن لابد من الاشارة أن هذه الزيادة ماهي إلا زيادة إسمية ( ظاهرية ) باعتبارأن جزءا كبيرا منها ناتج عن إعادة شراء وتحويل ديون المؤسسات العمومية تجاه البنوك التجارية إلى سندات حكومية طويلة الأجل , في حين انخفض معدل النمو في الفترة اللاحقة 1999 – 2001 إلى ( 6.33% ) وهذا المعدل يعتبر منخفضا مع معدل نمو الكتلة النقدية الذي بلغ في المتوسط ( 18% ) خلال الفترة نفسها , وهذا الانخفاض الشديد الذي حدث في حجم الائتمان المقدم للاقتصاد خلال عامي 2000 و2001 مرجعه الانكماش في الائتمان المقدم إلى القطاع

العام , حيث حصل على (530.3 ) مليار دينار و ( 549.5 ) مليار دينار على التوالي قياسا بما حصل عليه عام 1999 والبالغ 760.6 مليار دينار جزائري .

وعند متابعة اتجاهات الائتمان لكل من القطاع العام والقطاع الخاص نلاحظ من الجدول رقم (8/5 ) أن كل الفترة 1992-2001 اتسمت بزيادة الائتمان الموجه للقطاع العام قياسا بالائتمان الموجه للقطاع الخاص مما يؤكد استمرار تعاظم دور القطاع العام في الاقتصاد الجزائري في هذه الفترة , ويبين كذلك أن هذا القطاع كان يحصل على احتياجاته من النظا م المصرفي لتعذر تمويلها من الجمهور والمؤسسات غير المصرفية , إلا أن ذلك لم يؤد إلى إزاحة الائتمان عن القطاع الخاص حيث حقق زيادة كبيرة أيضا بسبب الارتفاع في موارد البنوك التجارية ولأن القطاع الخاص بدأ دوره يتحدد داخل الاقتصاد خلال هذه الفترة .

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ٢٧٥