والنمو الاقتصادي ( 1 ) , وكان لأفكار شومبيتر تأثير على بعض رجال الاقتصاد في أوربا حيث برزت أفكار جديدة أعطت للنظام المصرفي الدور الريادي في عملية التنمية الاقتصادية ( 2 ) ,ثم تعاقبت الدراسات في هذا المجال بعد أن اعتبر هدف التنمية الاقتصادية ورفع معدل النمو فيها من ضمن أهداف السياسة النقدية ( 3 ) والائتمانية في الاقتصاديات المتطورة .
لقد عالج كل من ( أدلمان وموريس ) حقيقة مساهمة البنوك في التنمية من خلال نموذج كمي يعتمد على متغيرات تحدد التنمية الاقتصادية المرغوبة من طرف الدولة , وقد شملت دراستهم ( 74 ) دولة نامية خلال الفترة 1950 – 1963 , حيث تم تقدير الاثر النسبي لنمو ( 39 ) متغيرا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا على مقدرة هذه الدول على النمو , ومن بين ( 14 ) متغيرا اقتصاديا تم استخدامها اتضح أن مستوى تقدم النظام المصرفي والمؤسسات المالية الأخرى هي أفضل المؤشرات عن إحتمالات نمو الدولة اقتصاديا ( 4 ) , وأهم ما استخلص من هذه الدراسة هي أن الزيادة في مدخرات النظام المصرفي وحجم ما يقدمه من ائتمان لمختلف الأنشطة الاقتصادية تعكس الدور المهم للنظام المصرفي في عملية التنمية , بحيث أصبح نشاطه هذا إفتراض إقتصادي عام يشير إلى أن القدرة في زيادة الادخار والاستثمار يعني معدل أسرع في التنمية الاقتصادية .
ويؤكد الباحثون أن مسؤولية النظام المصرفي هذه يجب إتصافها بالاستمرارية والديمومة , ويأتي تأكيد الباحثون هذا منطلقا من أن دور النظام المصرفي في عملية التنمية الاقتصادية يجب أن تقاس من
( 1) دكتور/ عبد المنعم السيد علي , دور السياسة النقدية في التنمية الاقتصادية مرجع سبق ذكره , ص 49-52
( 2) تأتي في المقدمة منها دراسات I. Adelman et C. Morice
لمزيد من التفصيل يمكن الرجوع إلى :