تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيما يلي استعراض لدور كل من مؤسسات النظام المصرفي في عملية التنمية نسبقها باستعراض الدور التاريخي للنظام المصرفي في عملية التنمية من خلال ما عالجته الكثير من الدراسات الاقتصادية .

المطلب الأول : الدور التاريخي للنظام المصرفي في عملية التنمية :

لقد تم إنجاز كثير من الأبحاث الاقتصادية التي عالجت دور النظام المصرفي في عملية التنمية الاقتصادية . وكانت هذه الأبحاث تحتوي على تقييمات للأفكار والاتجاهات التي طرحت بهذا الشأن ,

وكانت تلك الأفكار تدور حول ثلاثة محاور متعارضة في التنمية ولازالت في ذلك , في حين يجزم

البعض على هذا الدور بل يؤكد ضرورته في التنمية الاقتصادية , يرى البعض الاخر التقليل من أهمية ذلك وينظر إلى النظام المصرفي نظرة غير متفاءلة في إحداث التنمية داخل الاقتصاد , وبالموزاة من كل هذا يوجد إتجاه ثالث يؤكد دور النظام المصرفي في إحداث التنمية ولكن لا ينفي بل أكثر من ذلك يؤكد إمكانية قيام التنمية وتحققها بمعزل عن مشاركة النظام المصرفي في ذلك , ونظرا لتشعب الموضوع واتساعه فان مضمون البحث سوف يتناول أهم الدراسات التي أعطت إلى النظام المصرفي دورا قياديا في عملية التنمية الاقتصادية , والتي يأتي في المقدمة منها ما عرضه " شومبيتر " سنة 1911 في كتابه نظرية التطور الاقتصادي (La Théorie de développment économique) , الذي أكد على أهمية الدور الذي يلعبه النظام المصرفي في عملية التطور والنمو الاقتصادي وذلك بمساهمته في عملية تكوين رأس المال من خلال خلق الائتمان , حيث يصبح رأس المال في نظريته عبارة عن قوة شرائية جديدة تنعكس في النهاية بوسائل انتاج حقيقية جديدة , وهذا القوة الشرائية ضرورية لتمويل عملية التطور

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ٢٤٥