المتوقع أن تزداد الودائع لأجل لدى النظام المصرفي عند كل زيادة في الدخل , نظرا لتماثل طبيعة هذه الودائع مع " سلع الرفاهية " داخل الاقتصاد , والتي يزداد الطلب عليها مع تزايد مستويات الدخول , هذا من ناحية ,و من ناحية أخرى , فان سياسات البنوك اتجهت نحو الاهتمام بهذه الودائع بالمقارنة مع الودائع الجارية بالرغم من تحملها لأسعار فائدة مرتفعة قياسا بالودائع الأخرى , لما تقدمه هذه الودائع من مصادر تمويل مستقرة وثابتة لفترة زمنية معلومة لإدارة البنك .
2 . الميل الحدي للايداع المصرفي :
يعبر الميل الحدي للايداع المصرفي عن مقدار التغير في الودائع المصرفية الناتج عن التغير في الناتج الداخلي الاجمالي أي أن هذا المعيار يكشف عن معدل التغير في الايداع المصرفي بتغير وحدة واحدة في الناتج الداخلي الاجمالي .
ومن تتبع بيانات الجدول رقم (6/9) يتضح أن الميل الحدي للايداع المصرفي كان متذبذبا بين الارتفاع والانخفاض في معظم سنوات التحليل , و عموما فقد بلغ متوسط الميل الحدي للايداع المصرفي في الفترة الممتدة بين 1989 _ 2001 قيمة (0.78 ) وهو يعني أن زيادة الناتج الداخلي الاجمالي بمقدار دينار واحد خلال هذه الفترة صاحبه تغير في الودائع المصرفية بالزيادة بمقدار (0.78 ) موزعة ب(0.41) دينار زيادة في الودائع الجارية و (0.37 ) دينار زيادة في الودائع لأجل .
( 1 ) يؤكد James Tybout على " أن قوة الأسواق المالية في أي اقتصاد تقاس بنسبة الودائع لأجل والتوفير الى الناتج الداخلي الاجمالي . "
James Tybout , Credit Rationing and Investment Behavior , The Review Of Economics and Statistics ( Vol. LXW.,No.4,November 1983 ) , p. 598 .
جدول رقم (6/9)
درجة الميل الحدي للودائع المصرفية وأنواعها في الجزائر
السنة ... درجة الميل الحدي