وصفوة القول أن النتائج التحليلية للجدول (6/4 ) في عمومها تشير إلى مدى إختلال حالة الترابط بين هيكل الودائع وهيكل النشاط الائتماني خلال سنوات التحليل كما تظهر حالة إنخفاض الودائع لأجل إذا ما تم مقارنتها بالودائع الجارية وخصوصا في بداية فترة التحليل .
( 1 ) محمد محمد مصطفى البنا , السياسة المالية والدين العام الداخلي في مصر خلال ربع قرن , 1956-1980 ( رسالة دكتوراه غير منشورة . مكتبة كلية الاقتصاد ,جامعةالقاهرة 1984) ص 99-100.
ويمكن الاستنتاج أن شكل النشاط المصرفي ( التجاري ) قد تميز بعمليات تتفق مع وضعية أساسها منح الائتمان القصير الأجل إستجابة لطلب السوق الاستهلاكي من جهة ولتمويل رأس المال العامل للقطاعات الاقتصادية من جهة أخرى , وقد يكون ذلك السبب وراء عدم إهتمام البنوك التجارية في
تعبئة الودائع لأجل تخوفا أن يؤدي تناميها إلى إتجاه البنوك التجارية نحو الائتمان والاستثمار المتوسط والطويل الأجل مما يؤثر في ربحيتها وسيولتها .
والنتيجة التي يمكن قولها أن النظام المصرفي خلال بداية فترة الاصلاح قد أمتاز بدور ضئيل في تعبئة المدخرات المحلية بالقدر الذي يوفي بالاحتياجات الائتمانية والاستثمارية , ويزداد تأكيد ذلك فيما لو
أسقطنا الاحتياطي القانوني على الودائع من الاعتبار والدليل على ذلك اضطرار النظام المصرفي إلى إستخدام سيولته واضطرار البنك المركزي إلى زيادة الاصدارالنقدي لغرض الايفاء بمتطلبات التنمية في
الجزائر . ومما يؤكد ذلك أيضا إرتفاع معدل نمو الائتمان المصرفي لبعض السنوات عن معدل نمو الودائع خلال فترة الاصلاح الاقتصادي والمصرفي كما يبينه الجدول رقم (6/6 ) .