تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتؤدي هذه العلاقة المنخفضة للودائع بالنسبة لحجم القروض والاستثمارات إلى أضطرار البنوك التجارية إلى الاستدانة من البنك المركزي وإلى استخدام السيولة العالية لديها لتغطية عجز الودائع , وبما أن حالة الاعتماد على البنك المركزي كمقرض أخير للبنوك التجارية في الجزائر قد إتسم بالمحدودية , الأمر الذي يستدعي لجوء البنوك التجارية إلى إستخدام السيولة لديها في تعويض العجز في الودائع , مما يؤكد قصور السياسة الائتمانية التي تنظم النشاط المصرفي . ولكن هذا لايمنع من الاشارة أن هناك إتجاه لإرتفاع العلاقة التلقائية بين الودائع والائتمان في السنوات الأخيرة من التحليل حيث بلغ متوسط هذه العلاقة في الفترة التي أعقبت برنامج التعديل الهيكلي 1999- 2001 ( 102.8% ) .

ويجب الاشارة أن القروض الممنوحة للدولة ساهمت في بعض السنوات في إنخفاض العلاقة بين الودائع والنشاط الائتماني والاستثماري , بحيث عادة ماتلجأ الحكومات الى البنوك التجارية في تمويل عجز ميزانيتها , وإذا ماتوفرت للبنوك أٍرصدة نقدية فائضة واستخدمتها في شراء السندات الحكومية فان ذلك يحقق الأثر التوسعي بالكامل وذلك عن طريق الزيادة في الائتمان الممنوح للحكومة في الوقت الذي لم يتأثر فيه تيار الانفاق الخاص بل أن أثر اللجوء إلى هذه الوسيلة في تمويل العجز غالبا مايتعدى الأثر التوسعي لعجز الميزانية إلى زيادة كمية وسائل الدفع نتيجة لزيادة ودائع الأفراد المستفيدين من الانفاق الحكومي الأمر الذي يجعل تمويل الميزانية بهذه الوسيلة طريقة لخلق مزيد من النقود القانونية وفي حالة

( 1 ) محروس أحمد حسن , تقييم سياسات الاقراض في البنوك التجارية المصرية , رسالة ماجستر غير منشورة مكتبة كلية التجارة , جامعة عين شمس , 1980 ) ص 28 .

جدول رقم (6/4)

الأهمية النسبية للودائع الى مجموع القروض في الجزائر

(بالنسب المئوية)

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ٢٢١