المبحث الثاني : المتابعة التحليلية لدور الودائع المصرفية في تعبئة المدخرات :
المطلب الأول : مكان الودائع المصرفية في مصادر أموال النظام المصرفي :
من أجل التمهيد للدخول في دراسة تطور ونمو الودائع المصرفية نجد من المفيد التذكير بأهمية الودائع المصرفية في مصادر أموال النظام المصرفي , بحيث يجب أن تحتل الودائع المصرفية مركزا مهما في ذلك , وللاشارة فقد بلغت الأهمية النسبية للودائع إلى مجموع الأصول/الخصوم في البنوك التجارية الأمريكية كمتوسط خلال الفترة 1965-1980 ( 76% ) ( 1 ) , وهذا يعني أن متوسط مساهمة
حقوق الملكية قد بلغت 24 % وهذا المستوى كافي من وجهة نظر الخبراء في الاقتصاد والشؤون المصرفية في دعم هيكل النشاط العام للنظام المصرفي باعتباره أحد مؤسسات الدولة .
و من الناحية العلمية يشار إلى أن رأس المال في المصرف وإحتياطاته يجب أن يكون ملائما لحجم أعماله , وأن يكون كافيا لامتصاص الخسائر التي تحدث في التسليف والاستثمار والأعمال الأخرى , ولكن من الناحية العملية يصعب تحديد مدى ملائمة رأس المال والاحتياطي لبنك ما أو حتى للنظام المصرفي لأنه لا يمكن معرفة تحركات وسلوك المتغيرات المؤثرة فيه بصفة قاطعة في المستقبل , ولكن بالرغم من ذلك فقد تمكن الخبراء من تصميم عدة معدلات أو نسب لقياس مدى ملائمة رأس المال (2)
المطلب الثاني : الجوانب التحليلية لتطور ونمو الودائع المصرفية :
يستعرض الجدول رقم (6/1 ) شكل التطور والنمو في حجم الودائع المصرفية ويلاحظ من خلال متابعة التطور أن الودائع تزايدت و بشكل مستمر حتى وصلت إلى 1780.05 مليار دينار جزائري
عام 2001 بعد أن كانت 157.36 مليار دينارفي عام 1986 لتحقق رقما قياسيا في النموكبير نسبياقدره 1131.2 %.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(