المقدمة هي الأساس في عدم دفع الفائدة على الودائع الجارية أخذا بالتقليد المصرفي في ذلك .و من الناحية الشرعية لايجوز دفع فوائد على الودائع الجارية باعتبار أن صاحبها لم يرد أصلا إستثمارها حتى لو طال إيداعها (2) . ويتم السحب من الودائع الجارية عن طريق الشيكات أو إيصالات صرف أو أوامر دفع تصدر من العميل للبنك المودع لديه .
أما الودائع لأجل فهي ودائع إدخارية بطبيعتها ويحتفظ بها العملاء لأجل زمني ويستحقون عليها فوائد ( فيما عدا البنوك الاسلامية ) وهي غير قابلة للسحب الفوري قانونيا وتنظيميا إلا بعد
إخطارالبنك ,حيث جرت العادة على أن تحدد البنوك فترة شهر لأجل إخطار البنك للسحب من الودائع لأجل ولكن البنوك عادة ما تتخلى عن هذا المطلب وتدفع الأموال إلى المودعين مباشرة ( مع إستثناءات في حالة الودائع الضخمة ) (3) . وفي الجزائر إذا لم تتعدى فترة الايداع لدى البنوك مدة ثلاثة أشهر فان المودع لايحق له أن يتلقى فوائد على ودائعه . وهذا النوع يعد من أكثر أنواع الأوعية الادخارية التي يقبل عليها الأفراد خصوصا الذين يفضلون تجنب المخاطر لأنها تحقق للعملاء نوعا من الاستثمار المضمون , كما يمكن تحويلها إلى نقد بشكل مباشر عادة ( 4) , ولأهمية هذه الودائع كوعاء للإدخار فإن البنوك تضع استراتيجيات خاصة من خلالها تحاول جذب المزيد من المتعاملين بهذه الأشكال .
( 1)Management ( New York Paul F . Jessup , Modern Bank West Publishing Co . ;1980 ) p . 76
( 2 ) دكتور / محمد شوقي الفنجري , " حول شرعية فوائد الودائع بالبنوك " , مجلة مصر المعاصرة ( السنة السبعون , العدد 378 , أكتوبر 1971 ) , ص . 16
( 3 ) دكتور / عبد الرحمن يسري أحمد , اقتصاديات النقود والبنوك مرجع سبق ذكره , ص . 40
) 4) P. S. Rose and D.R. Fraser , op . Cit. , p. 149 .