وللعلم فإن حرية البنوك على " توليد " ودائع بنكية جديدة ( والتي تسمى أيضا نقود مصرفية أونقود دفترية ) ليست مطلقة وإنما تتوقف على نسبة ومقدار الاحتياطي النقدي الذي تقرر إدارة البنك الاحتفاظ به والمحافظة على التوافق بين مبدأ السيولة والربحية .
وتختلف الودائع الأولية باختلاف الوظيفة الاقتصادية لها والهدف منها , وقد شاع تقسيمها وفقا للعقود المبرمة مع الزبائن على أساس أن عملية الايداع تمثل تعاقدا بين البنك والزبون , أما في الجزائر وعلى العموم فإن ودائع الزبائن لدى البنوك التجارية نوعان :
1- ودائع تحت الطلب .
2- ودائع مقترنة بأجل – أي ميعاد – لاستعادتها وهي الودائع لأجل .
أما الودائع الجارية فهي ودائع رصيدها مستحق الطلب في الحال أي بمجرد طلب المودع , وتلعب الودائع الجارية دورا فريدا للنظام المصرفي من جهة ولعملائه من جهة ثانية , فهي تلعب دورا مزدوجا بحيث تمثل موردا ماليا مهما للبنوك من حيث أنها تمثل سيولة نقدية كما تضمن لزبائن البنك حسابات تحويل جاهزة وأمنة للقيام بالصفقات الاقتصادية المختلفة . لذلك نجد أن الذين يقبلون على هذا النوع من الودائع يكثر أن يكونوا من التجار والشركات التجارية والأفراد الذين يهتمون بالحصول على سحب كل أو جزء من ودائعهم بسهولة ويسر ( 1 )