تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتكون إدخار هذا القطاع من فائض الايرادات الحكومية الجارية على نفقاتها الجارية وكذلك الأمر بالنسبة للهيئات العامة والشركات التي تعمل في نطاق القطاع العام (1) , ويرى الكثير من رجال الاقتصاد أن مستوى الادخار العام يعتمد على مرحلة التنمية الاقتصادية للدولة وعلى مدى ما بلغته من نمو للدخل , ويشار بهذا الصدد إلى أن البلاد التي استطاعت أن تبلغ تقدما إقتصاديا ملحوظا , يكون معدل الادخار الوطني فيها مرتفعا حيث " تتناسب معدلات الادخار المرتفعة مع معدلات الاستثمار المرتفعة " (2) , ولهذا تقتضي الزيادة في إستثمارات الدولة بالتبعية حجما من المدخرات الوطنية حتى يمكن تمويلها (3) , لذلك فان معدل الادخار العام سوف يرتفع بشكل آلي في الاقتصاديات التي يزداد فيها حجم الاستثمارات الحكومية .

ورغم هذا يجب أن لايستنتج من ذلك قاعدة عامة تذهب إلى التأكيد على أن التفاوت في مستوى الادخار العام إنما يرجع إلى التفاوت في حجم الاستثمارات وحدها , حيث هناك الكثير من الدول تقوم بتنفيذ برامج إستثمارية ضخمة تزيد بكثير عن مستويات الادخار الوطني فيها وتعتمد في تمويلها على

الرأس مال الأجنبي (4) .

تؤكد العديد من البحوث التي قامت بها هيئة الأمم المتحدة إلى أن الادخار العام , خصوصا في الاقتصاديات النامية , يعتمد الى حد كبيرعلى حجم وطبيعة قطاع الصادرات (5) , والذي يمثل القطاع

الاستراتيجي في معظم الاقتصاديات النامية , وبصورة عامة ونظرا لان مدخرات هذا القطاع إنما هي

إنعكاس للسياسة الايرادية والانفاقية للدولة , لذلك فإن سعي الدولة نحو زيادة مدخراتها يضعها أمام

(1) أ.د علي لطفي , مشكلات التمويل في الدول النامية , مكتبة عين شمس , القاهرة . 1975 , ص 27 .

(

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ١٨٥