تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء قانون النقد والقرض ليؤكد مبدأ إقامة نظام مصرفي على مستويين . بمعنىالفصل بين مفهوم البنك المركزي كملجأ أخير للاقراض وبين مهام البنوك الأخرى كمؤسسات تقوم بتعبئة المدخرات ومنح الائتمان وتعمل في ظروف تنطوي على عناصر المخاطرة البنكية . وبموجب هذا الفصل أصبح البنك المركزي يمثل فعلا بنك البنوك يراقب نشاطاتها ويتابع عملياتها , كما أصبح بإمكانه أن يوظف مركزه كملجأ أخير للاقراض في التأثير على سيولة الاقتصاد حسب ما يقتضيه الوضع النقدي . وبفضل المكانة التي يحتلها البنك المركزي في سلم النظام المصرفي يستطيع أن يحدد القواعد العامة للنشاط المصرفي وتحديد معايير هذا النشاط في إتجاه خدمة أهدافه النقدية وتحكمه في السياسة النقدية . وبذلك فإصدار النقود لم يعد ناتج عن قرار الوحدات الاقتصادية غير المصرفية وحدها , وإنما هو قرار ناتج عن عملية تعاقدية بين هذه والجهاز البنكي .

2 . أهداف قانون النقد والقرض :

في إطار المبادئ العامة التي رأيناها يطمح قانون النقد والقرض إلى تحقيق الأهداف التالية :

أ - وضع حد نهائي للتدخل الاداري في القطاع المصرفي :

في إقتصاد يعتمد على التخطيط المركزي مثل الاقتصاد الجزائري تحاول الدولة أن تصخر إمكاناتها ووسائلها المالية بما يتماشى وسياستها الاقتصادية , فكان تخصيص وتوزيع الموارد المالية المتاحة يتم

وفق إجراءات إدارية دون أن يخضع لاعتبارات القيمة . وقد أدى هذا إلى توليد نوع من تراكم الاختلالات المالية الكلية والتي من أكبر مظاهرها إتساع سيولة الاقتصاد وإرتفاع وتيرة تضخم الأسعار وتدهور قيمة العملة الوطنية . (1)

ب - رد الاعتبار للبنك المركزي :

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ١٦٥