فكلما كان العبدُ أكثر طاعة لله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كلما كان أكثر استحقاقًا لرحمة اللَّه عز وجل . قال تعالى : ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [ آل عمران : 132 ] . وقال عز وجل : ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [ الأنعام : 155 ] .
2- الإحسان :
قال اللَّه تبارك وتعالى : ﴿ إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [ الأعراف : 56 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ... ))(1) .
3- تقوى اللَّه تبارك وتعالى :
فإن كانت رحمة اللَّه قد وسعتْ كل شيء وشملت البر والفاجر ، والمسلم والكافر ، فما من أحد إلا وهو يتقلب في رحمة اللَّه آناء الليل وأطراف النهار وهذا في الدنيا وتلك هي الرحمة العامة ، أما الرحمة الخاصة بدخول الجنة في الآخرة فهي للمؤمنين والمتقين وحدهم . قال تعالى : ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [ الأعراف : 156 ] .
4- صلة الرحم :
عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( قال اللَّه : أنا اللَّه ، وأنا الرحمن ، خلقتُ الرَّحِمَ وشققتُ لها اسمًا من اسمي ، فَمَنْ وصلها وَصلتُه ، ومن قطعها بتَتُّه ))(2) . وبَتَتُّه : أي قطعتُه .
فانظر أخي الكريم إلى هذه الشكوى المرة من الرحم المقطوعة إلى اللَّه ، وانظر أتحب أن تكون من الواصلين للرحم أم من القاطعين .
(1) رواه مسلم .
(2) صحيح . أخرجه الترمذي ( ج 4 /1907) ، وأحمد ( ج 3/1686) ، وأبو داود ( ج 2/1694) ، والحميدي ( ج 1 /65) .