قال ابن كثير : (( والحاصل أن من أسماء اللَّه ما يُسَمَّى به غيره ، ومنها ما لا يُسمى به غيره ، كاسم (( اللَّه )) ، و(( الخالق )) و(( الرازق )) ونحو ذلك ))(1) .
عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إن أخنع اسم عند اللَّه رجلٌ تَسَمَّى ملك الأملاك ، لا مالك إلا الله ))(2) .
قال سفيان : مثل شاهان شاه . أي : ملك الملوك باللغة الفارسية ، و(( أخنع )) يعني : أوضع وأحقر ، وفي رواية : (( أغيظ رجل على اللَّه يوم القيامة وأخبثه )) وأغيظ من الغيظ ، وهو مثل الغضب والبغض ، فيكون بغيضًا عند اللَّه مغضوبًا عليه . واللَّه أعلم .
قوله : (( أخبثه )) وهو يدل على أنه خبيث عند اللَّه فاجتمعت في حقه ثلاثة صفات ذميمة هي الخبث والذُّل وأنه بغيضًا إلى اللَّه ؛ لأنه نازع اللَّه بعض أسمائه وصفاته وأدَّعى لنفسه ما ليس له ؛ لأن الله هو خالق الخلق ، ومالك الملك كله على الحقيقة كما ورد في الحديث : (( اللهم رب كل شيء ، وملك كل شيء ، وإله كل شيء ))(3) .
ولذلك يجب تغيير هذه الأسماء ؛ لأنها لا تُطْلَق إلا على الله عز وجل .
(1) تفسير ابن كثير (1/21) .
(2) أخرجه البخاري (6206) ، ومسلم (2143) .
(3) أخرجه أحمد 2/117، وأبو داود (5058) ، من حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما . وانظر صحيح سنن أبي داود (4229) .