فمن يداوي أو يصف دواءً لمريض فإنه يغلب على ظنه أن الشفاء في هذا الدواء ، ولكنه لا يملك للمريض أن لا تظهر عليه أعراض جانبية لهذا الدواء ، وكذلك مضاعفات الدواء ، فقد تكون في بعض الأحوال أشد خطورة من المرض نفسه ، وهذا معلوم مشهور بين الناس ، حتى أن صانعي الدواء أنفسهم يذكرون ذلك في نشرة الأدوية .
أما اللَّه تبارك وتعالى وحده هو القادر على أن يشفي شفاءً تامًا كاملاً لا يترك خلفه مرضًا ولا توجد له آثارًا ، وذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( اشف وأنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاءً لا يغادر سقمًا ))(1) .
قد يكون الشفاء من الابتلاء :
قال تعالى : ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ﴾ ، فإن الشفاء من نعم اللَّه على عبده ، فإما أن يشكر ، وإما أن يكفر .
(1) رواه البخاري في (( المرضى )) (10/131، 206، 210) ، ومسلم في (( السلام )) (4/1722) .