فعن أبي خُزامة قال : قلت : يا رسول اللَّه ، أرأيت رُقى نسترقيها ، ودواءً نتداوى به ، وتُقاةً نتقيها ، هل تَرُدُّ من قدر اللَّه شيئًا ؟ فقال : (( هي من قدر اللَّه ))(1) .
الرابع : لا تتداووا بمحرم :
فقد رُوي عن أبي الدرداء مرفوعًا : (( إن اللَّه خلق الداء والدواء فتدَاووا ، ولا تَتَدَاووا بحرام ))(2) .
وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها انتبذت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبيذ يَهدُر ، فقال : (( ما هذا ؟ )) قالت : فلانة اشتكت فَوُصِف لها ، قالت : فدفعه برجله فكسره ، وقال : (( إن اللَّه لم يجعل في حرامٍ شفاءً ))(3).
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : (( إن اللَّه لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ))(4) .
(1) في المسند ، وسبق الترمذي ، وأخرجه ابن ماجه ، والحاكم في صحيحه ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
(2) انظر السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني حديث رقم (1633) .
(3) أخرجه أحمد في (( الأشربة )) (ق19/1) ، وابن أبي الدنيا في (( ذم المسكر )) (5/1)، وأبو يعلى في (( مسنده )) (4/1658) ، وعنه ابن حبان (1397) من طرق عن أبي إسحاق الشيباني عن حسان بن مخارق عنها .
... وقال الشيخ الألباني : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون ، غير حسان بن مخارق فهو مستور لم يوثقه أحد غير ابن حبان . الصحيحة (4/175) .
(4) أخرجه أحمد (ق16/1- 2) ، والطبراني في الكبير (9714- 9717) عن ابن مسعود موقوفًا ، قال الألباني : (( إسناده صحيح ، وعلقه البخاري بصيغة الجزم )) (10/65- فتح ) ، وصححه الحافظ ابن حجر . السلسلة الصحيحة (4/175) .