فدعاء الله بأسمائه الحسنى هو أعظم أسباب إجابة الدعوة وكشف البلوة ، فإنه يرحم ؛ لأنه الرحمن ، الرحيم ، ويغفر ؛ لأنه الغفور ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل اللَّه بأسمائه الحُسنى ويتوسل إليه بها ، فكان يقول : (( أسألك بكل اسم هو لك ، سمَّيت به نفسك ، أو علَّمته أحدًا من خلقك ، أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ؛ أن تجعل القرآن ربيع قلبي ... ))(1) .
وقد دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المسجد ، فسمع رجلاً يقول : اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت اللَّه لا إله إلا أنت ، الأحد الصمد الذي لم يَلد ولم يُولد ولم يكن له كفوًا أحد . فقال : (( لقد سألت اللَّه بالاسم الذي إذا سُئِل به أعطى ، وإذا دُعي به أجاب )) . وفي رواية فقال : (( والذي نفسي بيده ، لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعِي به أجاب ، وإذا سُئِل به أعطى )) . وفي رواية لأحمد : أنه سمع رجلاً يقول بعد التشهد : اللهم إني أسألك يا اللَّه الأحد الصمد ، الذي لم يَلد ولم يُولد ولم يكن له كفوًا أحد أن تغفر لي ذنوبي ، إنك أنت الغفور الرحيم . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( قد غُفِرَ له ، قد غُفِرَ له )) . ثلاثًا(2) .
خامسًا : إن اللَّه يحب من أحب أسماءَه الحسنى :
(1) أخرجه أحمد 1/391، 452، وابن حبان (972) من حديث ابن مسعود ، رضي اللَّه عنه .
... وقال الدارقطني : إسناده ليس بالقوي . وقد صححه ابن حبان وابن القيم وغيرهما . وانظر فتح الباري 11/220، والسلسلة الصحيحة (199) .
(2) أخرجه أحمد 4/338، 5/349، 350 ، وأبو داود (985، 1493) ، والترمذي (3475) ، وابن حبان (891، 892) ، والحاكم 1/267، 504 من حديث بريدة بن الحصيب ومحجن بن الأدرع ، رضي الله عنهما . وانظر الترغيب والترهيب 2/485، وصحيح سنن أبي داود (869، 1324) .