قال أبو القاسم التيمي الأصبهاني في بيان أهمية معرفة الأسماء الحُسنى : قال بعض العلماء : أول فرض فرضه اللهُ على خلقه معرفته ، فإذا عرَفه الناس عبدوه ، وقال تعالى : ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ﴾ [ محمد : 19 ] . فينبغي للمسلمين أن يعرفوا أسماء الله وتفسيرها ، فيعظموا اللَّه حقَّ عظمته .
قال : ولو أراد رجل أن يتزوج إلى رجل أو يُزَوِّجه أو يُعامله طلب أن يعرف اسمه وكنيته ، واسم أبيه وجدِّه ، وسأل عن صغير أمره وكبيره ، فاللَّه الذي خلقنا ورزقنا ونحن نرجو رحمته ونخاف من سخطته أولى أن نعرف أسماءه ، ونعرف تفسيرها(1) . اهـ .
فمثلًا : فمن عرف أنه حييُّ كريم قوي فيه رجاؤه وازداد فيه طمعه ، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام : (( إن ربكم تبارك وتعالى حَييٌّ كريم يستحي مِن عبده إذا رفع يديه إليه أن يردَّهما صفرًا ))(2) .
رابعًا : الأسماء الحسنى أعظم الأسباب لإجابة الدعاء :
قال تعالى : ﴿ وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ [ الأعراف : 180 ] .
(1) الحجة في المحجة ( ق 13 أ ) .
(2) حديث صحيح . أخرجه أبو داود (2/1488) ، ومن طريقه البيهقي في (( الأسماء والصفات )) (ص90) ، والترمذي (5/3556)، وابن ماجه (3865) ، وصححه ابن حبان (3400) ، والحاكم (1/497) ، والخطيب في تاريخه (3/235- 236) من طريق جعفر بن ميمون عن أبي عثمان النهدي عن سلمان مرفوعًا به ، قال الذهبي في (( العلو )) ( ص 52) : هذا حديث مشهور ، وحسنه الحافظ في (( الفتح )) (11/143) .