تعني قوله تعالى : ﴿ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ﴾ . وكذلك كانت عقيدة التابعين بإحسان للسلف الصالح . فقد قال الشيخ أبو نصر السجزي في كتاب (( الإبانة )) : (( وأَئِمتنا كسفيان الثوري ، ومالك بن أنس ، وسفيان بن عُيَيْنَة وحماد بن سلمة ، وعبد الله بن المبارك ، والفضيل بن عياض ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، متفقون على أن اللَّه سبحانه بذاته فوق العرش وأن علمه بكل مكان وأنه يُرى يوم القيامة بالأبصار ، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا ))(1) .
وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في العقيدة المشهورة عنه : (( طريقتنا طريقة المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأُمة ، فما اعتقدوه اعتقدناه ، فممَّا اعتقدوه أن الأحاديث التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم في العرش واستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها ، من غير تكييف ، ولا تمثيل ، ولا تشبيه ، وأن اللَّه بائن من خلقه ، والخلق بائنون منه ، لا يَحِلُّ فيهم ولا يمتزج بهم وهو مستوٍ على عرشه في سمائه دون أرضه ))(2) .
3- ثبوت الإيمان لمن آمن بعلو الله تبارك وتعالى :
(1) نقض تأسيس الجهمية (2/38) .
(2) تلبيس الجهمية لابن تيمية (2/40) .