وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى(1) عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها ))(2) .
ثانيًا : هو العلي في كلامه :
قال تعالى : ﴿ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ﴾ [ التوبة : 40 ] ، فكلام اللَّه أعلى الكلام وأحكام الله أعلى الأحكام ، ومن ذلك كلامه الشرعي وكلامه القدري ، فأما كلامه الشرعي فقد قال تعالى عن القرآن الكريم : ﴿ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴾ [ الزخرف : 4 ] ، وقال تعالى : ﴿ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴾ [ عبس : 13، 14 ] .
قال ابن كثير : جميع القرآن في صحف مكرمة أي معظمة موقرة ، (( مرفوعة )) أي عالية القدر ، (( مطهرة )) أي من الدنس والزيادة والنقص(3).
وقد وصف الوليد بن المغيرة - وهو رجل كافر - كلام الله بقوله : (( وإنه يعلو ولا يُعلى عليه )) .
أما كلامه القدري ، فإن الله إذا أراد شيئًا فَعَلَه وإذا أَمَرَ بشيءٍ حدث ، قال تعالى : ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [ يس : 82 ] . وقال تعالى : ﴿ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ﴾ .
ثالثًا : العلي في أسمائه وصفاته :
فهو العلي في الملك ، قال تعالى : ﴿ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ﴾ ، والعلي في أسمائِه قال تعالى : ﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ﴾ .
رابعًا : واللَّه تعالى هو العلى في حكمه :
(1) فتأبى عليه . قال الشيخ الألباني : أي تمتنع إلا كان الله تبارك وتعالى ساخطًا عليها حتى يرضى عنها زوجها . والحديث دليل من عشرات الأدلة على أن اللَّه تعالى في السماء أي العلو المطلق ، فوق العرش والمخلوقات كلها .
(2) رواه مسلم (2/1436 - 121) .
(3) تفسير ابن كثير (4/455) .