من آثار الإيمان بهذه الأسماء الكريمة
1- وجوب الإيمان بالعلو المطلق لله تبارك وتعالى من كل الوجوه :
قال ابن القيم رحمه اللَّه :
وهو العليُّ فكل أنواع العلـ ... ـوِّ له فثابتةٌ بلا نكران(1)
وقال السعديُ (( العليُّ الأعلى )) : وهو الذي له العلو المطلق من جميع الوجوه : علو الذات وعلو القدر والصفات ، وعلو القهر والكبرياء ، فهو الذي على العرش استوى ، وعلىالملك احتوى ، وبجميع صفات العظمة والكبرياء والجلال والجمال وغاية الكمال اتصف وإليه فيها المنتهى(2). اهـ.
إذن فجميع أنواع ومعاني العلوم ثابتة له سبحانه وتعالى دون أن نُعطِّل أو نُؤول شيئًا منها ، ومن أنواع العلو الثابتة لله جلَّ جلاله ما يلي :
أولاً : إن اللَّه هو العلي في ذاته(3) :
فقد قال تعالى : ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ [ طه : 5 ] ، وأخبر تعالى أن الأعمال الصالحة والكلام الطيب إليه يصعدان . قال تعالى : ﴿ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ﴾ [ فاطر : 10 ] . وقال تعالى : ﴿ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ ﴾ [ غافر : 15 ] .
قال ابن كثير في تلك الآية : يقول تعالى مخبرًا عن عظمته وكبريائه وارتفاع عرشه العظيم على جميع مخلوقات(4) .
(1) النونية (2/213- 214) .
(2) تيسير الكريم الرحمن (5/300) .
(3) فقد تضمنت هذه الأسماء إثبات علو ذات ربنا سبحانه وأنه عال على كل شيء وفوق كل شيء ولا شيء فوقه ، بل هو فوق عرشه كما أخبر عن نفسه ، وهو أعلم بنفسه .
(4) تفسير ابن كثير (4/72) .