تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- نسخ إباحة الخمر ، ونكاح المتعة ولحوم الحمر الأهلية بتحريمها وتحريم الخمر بقوله تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ﴾(1) تحريم نكاح المتعة قوله(( : [ يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع ألا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة ](2).

وأما تحريم لحوم الحمر الأهلية ، أخرج البخاري [عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أن رسول الله(( نهى عن متعة النساء وعن لحم الحمر الأهلية ](3).

5ـ نسخ صوم يوم عاشوراء بصوم رمضان وغير ذلك كثير وكله نسخ بالأثقل والأشق .

المذهب الثاني :

ذهب بعض أهل الظاهر منهم محمد بن داود وبعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه إلى عدم جواز النسخ إلى أثقل ، قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله(4) " ذكر الشافعي رحمه الله في كتاب الرسالة : إن الله تعالى فرض فرائض أثبتها وأخرى نسخها رحمة وتخفيفاً لعباده فزعم بعض أصحابه أنه أشار بهذا إلى وجه الحكمة في النسخ فقال بعضهم : بل أراد به أن الناسخ أخف من المنسوخ وكان لا يجوز نسخ الأخف بالأثقل "

حجة أصحاب المذهب الثاني :

احتج أصحاب المذهب الثاني القائلون بمنع النسخ إلى أثقل بحجج من المعقول والمنقول.

أما المنقول :

1ـ قوله تعالى: ﴿ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾(5) أخبر تعالى أن الناسخ يكون خيراً من المنسوخ أو مثله ، والمراد بالخيرية ، أو المثلية : هو الخيرية أو المثلية في حقنا ، وإلا فالقرآن خير كله من غير تفاضل فيه ، والأشق ليس بخير ولا مثل فلا يجوز النسخ به(6).

(1) 139) المائدة /90/ .

(2) 140) مسلم /1406 في النكاح باب نكاح المتعة وقد تقدم تخريجه .

(3) 141) البخاري /3979 كتاب المغازي باب غزوة خيبر ، ومسلم /1407 في النكاح باب تحريم نكاح المتعة

(4) 142) أصول السرخسي 2/62 .

(5) 143) البقرة /106/ .

(6) 144) المستصفى 1/118 .

النسخ في القرآن المطبوع · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النسخ في القرآن المطبوعص ٤٠