تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن النسخ قبل التمكن من الفعل يؤدي إلى أن يكون الشيء الواحد حسناً وقبيحاً في وقت واحد لأن الأمر دليل على حسن فعل المأمور به عند الإمكان والنهي قبل التمكين دليل على قبح فعله ، في ذلك الوقت بعينه وهذا أيضاً محال .(1)

الفصل الثاني

شروط الناسخ والمنسوخ وأركانه

المبحث الأول :

أركان النسخ

الركن الأول : النسخ

الركن الثاني : الناسخ إذا كان النسخ حقيقة رفع الحكم فالناسخ هو الله تعالى ، فإنه الرافع للحكم .

الركن الثالث : المنسوخ ، والمنسوخ هو الحكم المرفوع .(2)

الركن الرابع : المنسوخ منه ، هو المتعبّد المكلّف

يقول الإمام الغزالي رحمه الله : (( فإذا كان النسخ حقيقة رفع الحكم فالناسخ هو الله تعالى ، فإنه الرّافع للحكم ، والمنسوخ هو الحكم المرفوع، والمنسوخ منه هو المتعبّد المكلّف ، والنسخ قوله الدال على رفع الحكم الثابت ، وقد يسمى الدليل ناسخاً على سبيل المجاز ، فيقال ((هذه الآية، ناسخة لتلك ))، وقد يسمى الحكم ناسخاً مجازاً فيقال (( صوم رمضان ناسخ لصوم عاشوراء )) والحقيقة هو الأول ((لأن النسخ هو الرفع والله تعالى هو الرافع ، بنصب الدليل على الارتفاع وبقوله الدال عليه ))(3)

المبحث الثاني

في شروطه

وهي منقسمة إلى قسمين :

القسم الأول : شروط اتفق عليها الأصوليون فيما وافقت قواعدهم الأصولية .

القسم الثاني : شروط مختلف فيها ويعود ذلك إلى منهج الأصوليين في النسخ :

أولاًـ الشروط المتفق عليها :

1- أن يكون المنسوخ حكماً شرعياً لا عقلياً أصلياً ، كالبراءة الأصلية التي ترتفع بالتكليف ، فلا يكون رفعه نسخاً.

2- إن يكون الدليل الدال على ارتفاع الحكم شرعياً ، فارتفاع الحكم بموت المكلف ليس نسخاً ، وكذلك رفعه لذهاب محلّه ـ كسقوط غسل العضو المقطوع ـ فليس بنسخ أيضاً .

(1) 85) انظر أصول السرخسي 2/ 63 ـ 64 .

(2) 86) انظر مبحث التعاريف في هذا البحث .

(3) 87) المستصفى 1/120 .

النسخ في القرآن المطبوع · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النسخ في القرآن المطبوعص ٢٦