الجواب عن الأول:
منامات الأنبياء عليهم السلام : وحي من الله تعالى يعرفون الله بها ، فلقد كانت نبوة جماعة من الأنبياء مجرد منام ، ومنام الأنبياء فيما يتعلق بالأوامر والنواهي وحي معمول به ، لهذا قال ((:[ الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة ](1)
وأيضاً يدل على فساده قول ولده إسماعيل :[ افعل ما تؤمر ](2) ، ولو لم يؤمر لكان ذلك كذباً .
والجواب على الثاني : من وجهين
أحدهما أنه سماه ذبحاً بقوله تعالى : ﴿ إني أرى في المنام أني أذبحك﴾(3) والعزم لا يسمى ذبحاً.
و الآخر: أن العزم لا يجب ما لم يعتقد وجوب المعزوم عليه ، ولو لم يكن المعزوم عليه واجباً : كان إبراهيم عليه السلام أحق بمعرفته من المعتزلة ، كيف وقد قال تعالى : ﴿ إني أرى في المنام إني أذبحك ﴾(4) فقال له ولده : ﴿ افعل ما تؤمر ﴾(5) يعني الذبح ، وقوله تعالى : ﴿ وتله للجبين ﴾(6) استعلام لفعل الذبح لا للعزم .
الجواب عن الثالث : وهو أن الإضجاع بمجرده المأمور به ، هو محال إذ لا يسمّى ذلك ذبحاً ولا هو بلاء ، ولا يحتاج إلى الفداء بعد الامتثال .
الجواب عن الرابع :لا يصح هذا عند مذهب المعتزلة أنفسهم : لأنه إذا علم الله أنه يقلب عنقه حديداً يكون أمراً بما يعلم امتناعه إذ لا يحتاج إلى فداء فلا يكون بلاء في حقه
الجواب عن الخامس :إنه فعل والتأم : فهو محال وفاسد ، إذ لو صح: لكان من آياته الظاهرة فلا يترك نقله ،ولم ينقل وإنما هو من اختراع المعتزلة
(1) 75) البخاري عن أبي سعيد برقم /6588 كتاب التعبير باب الرؤيا الصالحة جزء من ست وأربعون جزء من النبوة ومسلم عن أبي هريرة برقم / 4203 كتاب الرؤيا .
(2) 76) الصافات /102/ .
(3) 77) الصافات /102/ .
(4) 78) الصافات /102/ .
(5) 79) الصافات /102/ .
(6) 80) الصافات /103/ .