تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مولده ووفاته

ولد الرازى بالرّى من أهم مدن إيران، وأكثرها رواجا فكريا وعلميا فى عهده وزمانه، فى سنة أربع وأربعين وخمسمائة من الهجرة النبوية، وهى أرجح الأقوال عند علماء التاريخ والتراجم، وهذا قريب مما ذكره عن نفسه (١)، حينما انتهى من تفسير سورة يوسفعليه السلام- فى يوم الأربعاء، السابع من شعبان فى سنة إحدى وستمائة من الهجرة، وكذلك عند ما انتهى من تفسير سورة التوبة فى يوم الجمعة الرابع عشر من رمضان فى السنة نفسها، مما يؤكد وجوده بين سنة إحدى وستمائة، وست وستمائة من الهجرة، فقد توفى فى ذى الحجة يوم عيد الفطر من سنة ست وستمائة، فى مدينة هراة من المدن الأفغانية وقد أجمعوا على هذا التاريخ، وأرجعوا سبب وفاته إلى ما كان بينه وبين الكرّامية (٢) من خلافات، فقد نال منهم كثيرا وصدهم بالحجة والمنطق والبرهان، ونالوا منه سبا ورميا بالكبائر والكفر، حتى قيل إنهم دسوا إليه من سقاه سما فمات (٣).

...

(١) د. محمد إبراهيم عبد الرحمن: منهج الفخر الرازى ٢٥.

(٢) الكرامية: بفتح الكاف وتشديد الراء، ينتسبون إلى محمد بن كرام السجستانى من دعاة التجسيم والإرجاء، وجعل الله تعالى محلا للحوادث وجوهرا، وهم أهل ضلالة وكفر. البغدادى: الفرق بين الفرق ٢٥، ٥/ ٢.

(٣) الذهبى: العبر ٣/ ١٤٢.

النسخ عند الفخر الرازي · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النسخ عند الفخر الرازيص ١٤