تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الخامس أقسام النسخ وتكراره

أولا: أقسام النسخ

يمكن تقسيم النص الناسخ باعتبار ما يصرح به من انتهاء الحكم، أو من عدم تصريحه بذلك إلى قسمين:

(1) - نسخ صريح.

(2) - نسخ ضمني (1).

القسم الأول: النسخ الصريح:

وهو الذي يصرح الشارع الحكيم فيه بانتهاء الحكم المنسوخ مبينا الحكم الناسخ له، وقد وجد هذا القسم في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة، وإليك البيان.

المثال الأول من القرآن الكريم:

قال الله عز وجل: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ما وَلّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ((142)) وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَما كانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ((143)) (2).

يستفاد من هذه الآية الكريمة:

(1) - أن قول الله تبارك وتعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حكم ناسخ للحكم للأول، وهو التوجه إلى بيت المقدس.

(1) انظر أصول الفقه للشيخ محمد أبي زهرة ص (192).

(2) سورة البقرة، الآيتان (142)، (143).

النسخ عند الأصوليين · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النسخ عند الأصوليينص ٤٢