تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يختم بحثه بقوله: «وقد يرى القادمون في هذا الوصف القرآني ما لا نراه الآن , لتظل اللفظة القرآنية مهيمنة على المعرفة الإنسانية مهما اتسعت دوائرها وتظل دلالاتها تتسع مع الزمن ومع اتساع معرفة الإنسان في تكامل لا يعرف التضاد , وليس هذا لغير كلام الله ...!!! (1)».

والآن وبعدما رأينا جانباً من فهم المفسرين والعلماء لهذه الآية الكريمة، نطرح السؤال: ما هي نظرة علماء اللغة العربية لكلمة (الحُبُك)، وكيف فهموا هذه الكلمة؟

في رحاب اللغة

يقول ابن منظور في معجمه لسان العرب حول معنى قوله تعالى (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ): «قال أبو إسحاق: وأهل اللغة يقولون: ذات الطرائق الحسنة»(2).

أما معجم القاموس المحيط فيعطينا معنى هذه الكلمة كما يلي: «الحَبْكُ هو الشدّ والإحكام، وتحسين أثر الصنعة في الثوب»(3). ولو بحثنا في المعجم الوسيط والذي وضعه مجمع اللغة العربية حديثاً نجد معنى كلمة (حَبَكَ) هو: «حَبَكَ الشيء حَبكاً أحكَمه، ويقال حَبَك الثوبَ: أجادَ نسجه، وحبَك الحبل: شدّ فتله، وحبك العقدة: قوّى عَقدها ووثقها»(4).

(1) مقالة للدكتور زغلول راغب النجار بعنوان: من أسرار القرآن - الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزى دلالتها العلمية: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ)، جريدة الأهرام، العدد الصادر بتاريخ 3 سبتمبر 2001.

(2) معجم لسان العرب لابن منظور الأفريقي المصري، دار صادر، بيروت الطبعة الأولى الجزء الرابع صفحة 19 حرف الحاء.

(3) معجم القاموس المحيط للفيروز آبادي، ص 259، دارالمعرفة 2005.

(4) المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، ص 153 دار الدعوة، استنبول 1989.

النسيج الكوني ... رؤية قرآنية · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النسيج الكوني ... رؤية قرآنيةص ٣