وهذا السبب يعتبر جامع لكل الأسباب المتقدمة وغيرها ، فإن كثيرا من الناصحين ، وكذلك المنتصحين لا يلتزمون بآداب النصيحة ، وذلك إما لجهلهم بها وهم كثر ، وإما لغفلتهم عنها .
فينتج عن ذلك الخلاف ، والشقاق ، واتهام كل طرف للآخر .
فإن كثيرا من المخلصين لا يتبع هدي النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – في النصيحة ، مكتفيا بإخلاصه ، والعمل لا يكن مقبولا إلا إذا كان خالصا ، وصوابا .
فجاءت هذه الرسالة تبين هذه الآداب ، وأنها تتعلق بالناصح والمنصوح ، قبل النصيحة ، وأثناءها ، وبعدها .
من أجل ذلك كله ، جاءت هذه الرسالة ، راجيا من الله – سبحانه وتعالى أن ينفع بها .
النَّصِيْحَةُ · الصفحة ١٠