تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لثان خضوعا مطلقا N لكننا وقفنا عند حدود الكلمات القريبة كما فعلنا مع

كلمة التمثيل N وكلمة التمثيل أريد بها مثل جديد للفكر. لا Sكن أن نتجاهل

قوة السياق العام وقوة التواتر أيضا.

إن السياق العام في النقد العربي هو معالجة فكرة الريب N ومحاولة

الخروج على الريب والمحسوس القد k بطريقة مرنة لطيفة. لقد كان النقاد

إذن مثالي X من بعض الوجوه N كانوا طلاب سلام في عصور مضطربة. لقد

رأوا الشعر العربي مشغولا بالتأليف ب X الوجوه. هذا التأليف الذي يحمي

العقول N ألا ترى في كل مكان هذاالتأليف N ألا تذكر اجتماع الأرض والسماء

أو اجتماع الثريا وعنقود ملاحية منور. نريد أن ننتزع قليلا من علياء الثريا

49

التأليف ب % ا تباينات

ونظرها إلينا وقوتها وسحرها N ونريد في الوقت نفسه أن نهذب عنقود

ا Hلاحية فلا نأكله N نريد بعبارة أخرى أن نعلو على بعض أنفسنا أو حاجاتنا.

ر ا تصور النقاد في تراث العربية ا Hتأخر أن قوة التركيب تذهب شيئا

من الحيرة وتساعد شيئا من التئام الجرح N ور ا تصوروا شيئا آخر إلى

جوار التشابه ا Hشهور. باطن النقد العربي إن شئت مختلف عن ظاهره.

ظاهره التفريق ب X الحقيقة والوهم N وباطنه اجتماع الحقيقة والوهم في

بعض ا Hستويات. باطن النقد العربي يقدر البعد النافر N ويقدر ضرورة

معالجته لاحذفه. لقد أنسانا موضوع التشابه غير قليل من خوفنا N وإشفاقنا N

وتذللنا للثريا وحاجتنا إلى رياضة هذا كله.

لا تنس أن النقد العربي كان يسخر أيضا من فكرة بدهية النظر N فبدهية

النظر لا علاقة لها بأبعاد مضطربة نافرة تحتاج إلى حكمة ومعالجة. لقد

اغتربنا عن مسألة البديهة N وأصبح من الضروري الاعتراف بالاغتراب

وا Hناوأة وإدخالهما في نسيج موحد.

وكأن محمر الشقي

ق إذا تصوب أو تصعد

أحلام ياقوت نشر

ن على رماح من زبرجد (6)

النقد العربي منذ أسرار البلاغة يح ¥ وم حول ملاحظات قاسية. أحسب

أن هذه ا Hلاحظات جزء من مشروع النقد الثقافي N والجو الثقافي في

النقد العربي غريب N ويجب أن يستمر وعينا لغرابته. إن إعادة النماذج

والأفكار زمنا طويلا قد أفقدها طعمها الحقيقي. ومن حقنا أن نلتفت إلى

أن النقد العربي يعيش على دنيا غريبة N وأن النقاد يكادون يحبون هذه

الغرابة أو هذه الغربة. النيلوفر الندي غريب N ودبابيس عسجد قضبها من

زبرجد رمز الغريب. والنماذج والتعليقات كلها في ظاهرها غرائب تحن

إلى غرائب.

لقد أدرك نقاد العربية أن علامات الثقافة العربية تغيرت N وأن علامات

الشرف والمجد أصابها تحول شديد أشبه بالريب والوهم والاغتراب N وفي

هذا الجو أصبحت السخرية جزءا من الثقافة N واحتاج ا Hرح البسيط إلى

التخفي. ا Hهم أن نقاد العربية يصفون مسيرة الثقافة العربية أو مسيرة

50

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

الشعر العربي نحو ا Hشتبه لا نحو الشبيه N يصور نقاد العربية حاجة متزايدة

إلى إدخال السخرية N والاشتباه N والتشابه في نسيج ثان N وما من شك في

أن نقاد العربية أو بلغاءها أدركوا الحاجة إلى تركيب جديد N يكبح التفصيلات N

ويثير التعجب بدلا من القبول N ويثير قدرا من الرعب بدلا من الثقة التامة N

ويثير في الوقت نفسه السؤال لا الجواب وحده. كيف Sكن للنقد العربي

أن يعالج أزمة ا Hعقولية دون أن يفكر أهله في قضية التركيب.

لم يكن بد من أن يعنى الشعر بالمحاورة ب X الطبيعي والصناعي أو

الثقافي ليرى ما بينهما من تباين وحن X إلى التواؤم أيضا. كان من الواجب

التفكير في صيغة ثانية تحفظ حقوق السخرية الباطنية N والتعجب N والفرق.

لقد حاول شعر كثير أن يتب X حاجة المجتمع إلى أسطورة يصعب التأتي

لها N ولكن هذه الأسطورة ذات طابع تركيبي يعفي عليه طول الإلحاح على

التشابه ا Hنفرد.

لقد تصور النقاد منذ عبدالقاهر أزمة التركيب أو صعوبته: وقد يتضح

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٢٣