تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكرة التشبيه نحيلة N تحول دون استيضاح نشاط ذهني كثير.

في أعماق كتابات النقد البلاغي الثم X رسالة. لستَ مقيدا. أنت.ارس

حريتك القلقة. لا تحاول أن.لك شيئا بطريقة ساكنة. إن الكينونة الباطنية

أعز من الامتلاك. والكينونة مضطربة بطبعها لا تقبض على شيء قبضا

يسيرا. أفكارنا تتحرك دون أن ندري. إذا استوقفت الذهن فلا يكونن هذا

التوقف تصديا ومبارزة. العالم كله من نظر البلاغي X ينقبض وينبسط.

وفي الانقباض والانبساط عز Sة تحتاج إلى كشف.

هذا الانبساط والانقباض رمز متنوع الصور لا.ل الكتابات البلاغية

الفاحصة من تأمله. إنه أحيانا يتشكل في مصلوب عاشق من صفحة وجهه

ويديه بالهبات. لقد ضيعنا الشعر وضيعنا تلاحق صور معنية في عقول

الدارس NX ورحنا نتملق فكرة ا Hناسبات. مثل العقل الإنساني N في كتابات

النقد العربي كمثل هذا ا Hصلوب الذي يبعث يوما ليكون عاشقا من جديد.

إذا أنت نسيت فكرة ا Hصلوب العاشق الوهاب فأنت حريص على أن تنسى

مبدأ شديد الأهمية N مبدأ الروح الباسطة القابضة.

الروح الإنسانية فعالة إلا أن يستبد بها الغرور فتنسى أنها مصلوبة

تعاني. لقد عز علينا أن نفهم نشاط الروح في الكتابات النقدية ا Hتأخرة

فاتهمناها بأنها تكرر نفسها. أحرى بنا أن نقول إنها تعذب نفسها من خلال

هذا المخض العنيف. لقد فهمنا كلمة» القلب «التي يرددها البلغاء أيضا

46

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

فهما قريبا جدا. قلنا كثيرا إن الشعر أو النقد مولع بالقلب: يحرف اليوم ما

كان معتدلا بالأمس. ألا تراه يقول النرجس يشبه العيون ثم تعود العيون

فتشبه النرجس. لقد فهمنا هذا كله عزل عن فلسفة القبض والبسط.

أحزان كالأفراح N وروح قلقة تكاد تدمر نفسها ولكنها تتمتع بالحياة الباطنة.

لقد تجاهلنا مفتاح العقل العربي في كتابات شديدة الأهمية عزفنا عنها.

غرّنا ما يشيع فيها من لفظ الشبه N ونسينا ما ب X الجواشن والدروع من

ناحية والغدير يضرب متنه الريح من ناحية ثانية: يتكسر ويقع فيه شنج

معلوم. وقعنا في أسر كلمة التشابه N ونسينا أن هذه الكلمة إن شرحت شيئا

عجزت عن آخر. نسينا أن الدروع ر ا لا تشبه الغدير حقا N وأن الغدران لا

تشبه الدروع. نسينا ظل القبض والبسط الذي يتحرك في ثنايا النقد

العربي ا Hتأخر كله. هذا ظل أهم من الدروع وماء الغدير.

إن دنيا النقد العربي منذ عهد عبدالقاهر عظيمة غامضة. نسينا أن

هذا النقد يعطي العقل العربي طابع القوة الذاتية ا Hضطربة التي لا يقر لها

قرار N ولا تسكن على حال. إن الحمى الحقيقي في تصور النقد العربي N هو

حمى القبض والبسط. واشتباه أمرهما. لكننا حولنا هذا النقد إلى أسر

التشابه وحده. ر ا عكف النقد العربي على شيء لم يحققه.اما. ر ا

سمي القبض والبسط تشبيها. لكننا أيضا نسينا هذه ا Hلاحظة. القبض

والبسط N على كل حال N اسم آخر لقوة التركيب ر ا كان أدل وأكثر

امتلاء بالحيوية.

الآن نسأل عن سر هذه القوة في النقد العربي. النقد العربي ا Hتأخر

ساءت سمعته دون سبب حقيقي. ر ا أدرك النقاد مخاطر حدة الريب N

وحدة التأويل. والواقع أن النقد العربي منذ عهد عبدالقاهر يتمتع بظاهرت X

تبدوان متعارضت X. هنا النقد يبدو أول وهلة مشايعا للمحسوس. ومشايعة

المحسوس قد Sة جدا ردا على التأويل أيضا. ولكن بدا لعبدالقاهر ثم

النقاد من بعده أن هذا المحسوس ر ا كان حبيبا قد Sا ترك: ر ا كانت

عبارة المحسوس على الرغم من كثرة ترديدها غامضة. ر ا كانت أقرب

إلى ما يسمونه في بعض الدراسات الحديثة باسم النماذج الأولية التي

تشارك في بناء عقولنا. ا Hهم أن هذه النماذج تعرضت لشيء من الاهتزاز

في الثقافة الحديثة التي يريد أن Sثلها النقد العربي أيضا. اهتزاز النماذج

47

التأليف ب % ا تباينات

الأصلية للثقافة موضوع أصلي في التراث.

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٢١