تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسئلت اللجنة الدائمة: ما الحكم في إزالة المرأة لشعر جسمها؟ فأجابت: " يجوز لها ما عدا شعر الحاجب والرأس، فلا يجوز لها أن تزيلهما، ولا شيئاً من الحاجبين بحَلق ولا غيره " ا. هـ[(1)].

(فائدة): اختلف العلماء في حكم إزالة شعر الوجه أيضاً بناء على اختلافهم في معنى النمص.

فذهب بعض العلماء إلى أن النمص هو إزالة شعر من الوجه ولا يختص ذلك بالحاجبين.

وذهب آخرون إلى أن النمص هو إزالة شعر الحاجبين خاصة، وهذا القول اختارته اللجنة الدائمة، وهو الصحيح.

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: " النمص هو الأخذ من شعر الحاجبين وهو لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة. " ا. هـ[(2)]

قلت: قال أبو داود ـ رحمه الله ـ في السنن: " النامصة التي تنقص الحاجب حتى ترقه. " ا. هـ[(3)]

(فائدة): الشعر المسكوت عنه يجوز إزالته إزالة دائمة من أصله، بفعل استخدام المستحضرات الكيماوية، بشرط انتفاء الضرر المادي أو المعنوي على الشخص نفسه أو على غيرهم وسواء كان هذا الضرر ظني الوقوع حالاً أو مستقبلاً.

مسألة: ما الحكمة من النهي عن النمص:

فإن سبب التحريم هو ـ وقد أشار الحديث على ذلك ـ كونه محاولة تغيير خلق الله تعالى، وفي ذلك نوع اعتراض على أمر الله تعالى، وعدم الرضا بما قضى. كما أن في النمص أيضاً غشاً وخداعاً حيث قد تبدو المرأة للزوج أو المحارم أو للخاطب في الجملة ـ مثلاً ـ كأنها رقيقة الحاجبين خلقة، وليس الأمر كذلك.

وعلى كل فمن المؤكد أن ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعن فاعله،

(1) فتاوى اللجنة الدائمة 5/ 194.

(2) فتاوى اللجنة الدائمة 5/ 195.

(3) فتح الباري 10/ 532.

النمص .. رؤية شرعية شاملة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النمص .. رؤية شرعية شاملةص ٢١