تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثمون واحد بثمنين: فإن ذلك يتصور أيضا على وجهين:

أحدهما: أن يكون أحد الثمنين نقداً، والآخر نسيئة، مثل أن يقول له: أبيعك هذا الثوب نقداً بثمن كذا، على أن أشتريه منك إلى أجل كذا بثمن كذا.

مثمونين بثمن واحد على أن أحد البَيْعَين قد لزم: فمثل أن يقول له: أبيعك أحد هذين بثمن كذا. و فيه عدة وجوه:

أما الوجه الأول: وهو أن يقول له: أبيعك هذه الدار بكذا على أن تبيعني هذا الغلام بكذا، فهو لا يجوز، لان الثمن في كليهما يكون مجهولا، لأنه لو أفرد المبيعين لم يتفقا في كل واحد منهما على الثمن الذي اتفقا عليه في المبيعين في عقد واحد.

الوجه الثاني: وهو أن يقول: أبيعك هذه السلعة بدينار أو هذه الأخرى بدينارين على أن البيع قد لزم في أحدهما فلا يجوز ، وسواء أكان النقد واحدا أو مختلفا، وخالف عبد العزيز بن أبي سلمة في ذلك، فأجازه إذا كان النقد واحدا أو مختلفا، وعلة منعه الجهل، وعند مالك من باب سد الذرائع لأنه ممكن أن يختار في نفسه أحد الثوبين، فيكون قد باع ثوبا ودينارا بثوب ودينار، وذلك لا يجوز على أصل مالك.

النهي عن بيعتين في بيعة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النهي عن بيعتين في بيعةص ٨