تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحنابلة: (1)

إن هذا العقد باطل؛ لأنه من بيوع الغرر بسبب الجهالة،لأنه لم يجزم البائع ببيع واحد، فأشبه كأنه قال: بعتك هذا أو هذا، ولأن الثمن مجهول، فلم يصح كالبيع بالرقم المجهول، ولأن أحد العوضين غير معين ولا معلوم، فلم يصح كما لو قال: بعتك أحد منازلي.

وقالوا(2):إن باعه سلعة بعشرة دنانير صحاحاً أو أحد عشر مكسرة لم يصح، مالم يفترقا على أحدهما، أو باعه بعشرة نقداً أو عشرين نسيئة لم يصح البيع لعدم الجزم بأحدهما، وقد فسر جماعة حديث النهي عن بيعتين في بيعة بذلك لما ذكر مالم يفترقا على أحدهما فان افترقا على الصحاح أو المكسرة في الأولى، أو على النقد أو النسيئة في الثانية صح، لانتفاء المانع بالتعيين، ولا يصح البيع أيضاً إن جعل مع الثمن رطلاً من خمر أو كلباً ونحوه. ولا يصح إن قال اشتريت بمائة على أن أراهن بها أي بالمائة التي بها الثمن،وبالقرض الذي لك أو نحوه مما له عليه من دين (هذا) الشيء؛ لان الثمن مجهول لكونه جعله مائة ومنفعة، وهي الوثيقة بالدين الأول وتلك المنفعة مجهولة ولأنه بمنزلة بيعتين في بيعة؛ لأنه باع بشرط أن يرهنه على الدين الأول، وكذا لو أقرضه بشرط أن يرهنه عليه وعلى دين له آخر كذا فلا يصح القرض؛ لأنه شرط يجر نفعاً.

وقال المالكية: (3)

وذلك يتصور على وجوه ثلاثة:

مثمونين بثمنين: فإن ذلك يتصور على وجهين:

أحدهما: أن يقول له: أبيعك هذه السلعة بثمن كذا على أن تبيعني هذه الدار بثمن كذا، والثاني: أن يقول له: أبيعك هذه السلعة بدينار، أو هذه الأخرى بدينارين.

(1) _ المغني، عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد ،ط1، دار الفكر، بيروت، 1405هـ، ج4،ص313.

(2) _كشاف القناع، منصور بن ادريس البهوتي، ، تحقيق هلال مصيلحي مصطفى هلال، دار الفكر ، بيروت، 1402هـ، ج8،ص492،491 .

(3) _ بداية المجتهد لابن رشد، تحقيق :طه عبد الرؤوف سعد،دار الجيل،بيروت، ط/2004،ج2،ص251 .

النهي عن بيعتين في بيعة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النهي عن بيعتين في بيعةص ٧