(٢) جَعَلَ؛ مثل: جعل الغازلُ القطنَ خيوطًا، وجعل الحائك الخيوط نسيجًا (١) ...
وقول الشاعر:
اجعلْ شعارك رحمةً ومودةً ... إن القلوب مع المودة تُكْسَبُ
(٣) اتَّخذَ؛ مثل: اتخذ المهندسون الحديدَ والخشبَ باخرةً، واتخذ المسافرون الباخرةَ فُنْدُقًا.
(٤) تَخٍِذَ؛ مثل: تَخِذَت الحرارةُ الثلجَ ماءً، وتَخِذَت الماءَ بخارًا.
(٥) تَرَك؛ مثل: ترك الموجُ الصخورَ حصىً، وتركت الشمس الحصَى رمالا.
(٦) رَدَّ؛ مثل: ردّ الأمل الوجوهَ الشاحبةَ مُشْرقةً، وردّ النفوس اليائسة مستبشرةً.
(٧) وَهَبَ؛ مثل: وهَبَت الحَبَّ دقيقًا، ووهبت الدقيقَ عجينًا (٢) .
***
وفيما يلي بيان موجزَ للأفعال السابقة (٣)، وأنواعها المختلفة:
(١) ومثل قوله تعالى:
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: ٦٢] خِلْفة: يجيء كل منهما بعد الآخر.
(٢) وهبَ، بمعنى: "صير" -فعل ماض جامد، ولا يستعمل في معنى التحويل إلا بصيغة الماضي. ومنه قولهم: "وهبني الله فداء الحق"، أي: صيرني.
(٣) إلى ما سبق يشير ابن مالك باختصار، قائلًا:
اِنْصِبْ بِفِعْل القلْبِ جُزْأَيِ ابتِدا ... أَعْني: رأَى -خَالَ - عَلمْتُ - وَجَدَا
ظَنَّ - حَسِبْت - وزَعَمْتُ - مَعَ عَدْ ... حجَا - دَرَى - وجَعَل: اللَّذْ كاعْتَقَدْ
وهَبْ - تَعَلَّمْ - والَّتِي كَصَيَّرَا ... أَيْضًا - بِهَا انْصِبْ مُبْتَدًا وخَبَرا=