(٥) عَدَّ؛ مثل: عدَّدت الصديق أخًا. وقول الشاعر:
فلا تَعْدُد المولَى (١) شريكَك في الغنى ... ولكنما المولَى شريكُكَ في العُدمِ (٢)
(٦) حَجَا (٣)؛ مثل: حَجَا السائحُ المِئذنة بُرْجَ مراقبة.
وقول الشاعر:
قد كنت أحْجُو أبا عمْروٍ أخًا ثقةً ... حتى ألَمَّتْ بنا يومًاَ مُلِمَّاتُ
(٧) جَعَلَ؛ مثل: جعل الصياد السمكةَ الكبيرةَ حوتًا.
وقوله تعالى في المشركين: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ ... (٤) [الزخرف: ١٩]
(٨) هَبْ؛ ": هبْ مالَك سلاحًا في يدك؛ فلا تعتمد عليه وحده (٥) ...
وهذا الفعل دون بقية أفعال الرجحان السّالفة -جامد، ملازم صيغة الأمر (٦)
***
(ب) وأما أفعال التحويل (أو: التَّصيير) فأشهرها سبعة، ولا تدخل على مصدر مؤول من "أنَّ" مع معموليها، أو: من "أنْ" الفعل مع مرفوعه (٧) - وهي:
(١) صَيَّر؛ مثل: صَيَّر (٨) الصائغُ الذهب سبيكةً، وصَيَّر السبيكةَ سوَارًا.
(١) الناصر، أو الصديق.
(٢) الفقر الشديد.
(٣) لهذا الفعل معان أخرى يتغير بسببها حكمه، طبقًا للبيان الذي في رقم ٥ من هامش ص٢٠.
(٤) وقيل: إن "جعل" هنا بمعنى: اعتقد -كما في رقم ٥ من هامش ص٦.
(٥) لهذا الفعل الجامد معنى واستعمال يخالف فيهما المتصرف الذي على صورته الآتية في ص٢٠.
(٦) هو فعل أمر، بمعنى: "ظُنّ" وهو بهذا المعنى فعل جامد، لا يكون منه غير الأمر، ودخوله محل نصب، سد مسد المفعولين. وهذا استعمال نادر في الأساليب الرفيعة، بالرغم من إجازته (انظر الخضري والتصريح. ثم رقم ٤ من هامش ص١١ الآتية) .
(٧) كما سيجيء في آخر. "ب" من ص١١.
(٨) "صَيَّر"، و"أصار"، فعلا، أصلهما قبل التعدية بالتضعيف والهمزة: "صار" الذي هو من أخوات "كان، نحو: صار الخشب بابًا. وبعد تعديهما ابتعدا عن عمل "كان"، وانتقلا منه إلى نصب المفعولين؛ نحو: صيَّر الجوهري الدرّ فصوصًا، وأصار الفصوص عقدًا.
أما "صيَّر" بمعنى: "نقل" فينصب مفعولًا واحدًا، نحو: صيرت السائح إلى دار الآثار، أي. نقلته.