تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن القول -ومشتقاته- إذا كان معناه: "الظن" فإنه ينصب مفعولين مثله.

وتجري عليه بقية أحكام "الظن" بغير اشتراط شيء من تلك الشروط الخمسة أو غيرها، فالشرط الوحيد عندهم أن يكون معناه: "الظن" (١) فإن لم يتحقق هذا الشرط يكن معناه -في الغالب- "النطق المجرد والتلفظ"، وينصب مفعولًا به واحدًا، ولهذا يجب رفع الاسمين بعده، واعتبار جملتها الاسمية في محل نصب تسدّ مسدّ مفعوله.

(١) ويروي بعض النحاة: أن "سُلما" لا يشترطون أن يكون معناه "الظن" فعندهم القول قد ينصب مفعولين دائمًا. وفي هذا الرأي ضعف. وقد أشرنا (في رقم ٤ من هامش ص٤٨) إلى وجوب فتح همزة "أن" الواقعة بعد "القول" إةذا كان معناه الظن، لأنه يحتاج إلى مفعولين؛ فيكون المصدر المؤول من "أن" مع معموليها في محل نصب سادًّا مسدّ المفعولين، ونشير هنا إلى أن الرأي السالف يساير لغة سليم وغيرها ما دام القول بمعنى الظن؛ لحاجته إلى ما بعده، فتفقد "إن" الصدارة في جملتها؛ فتفتح همزتها وجوبًا.

النحو الوافي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٢ · ص ٥٢