تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكمها:

يجب تقديم هذه الأفعال على معموليها. كما يجب - فى رأى دون آخر١ - تأخير الخبر المقرون بأن عن الأسم. ويجوز حذف الخبر لدليل وقد تقدم أن والأغلب فى استعمال هذه الأفعال أن تكون ناقصة. لكن يجوز فى "عسى" "واخلولق" أن تكونا تامتين، بشرط إسنادهما إلى "أنْ" والمضاعر الذى مرفوعة ضمير يعود على اسم سابق. دون إسنادهما إلى ضمير مستتر أوبارز؛ فلا بد لتمامهما أن يكون فاعلهما مصدرًا مؤولا من "أنْ" وما دخلت عليه من جملة مضارعية، ولا يصح أن يكون ضميرًا، نحو: الرجل عسى أن يكون. ونحو: الزرع اخلولق أن يتفتح، فالمصدر المؤول فى المثالين فاعل٢ وفى هذه الحالة لا يكون فى "عسى" و"اخلولق" ضمير مستتر٣.

وفي حالة التمام تلزم "عسى" وأختها صورة واحدة لا تتغير مهما تغير الاسم السابق، فلا تلحقهما علامة تثنية ولا علامة جمع - لأن فاعلهما مذكور بعدهما - ... نحو الرجل عسى أن يقوم - الرجلان عسى أن يقوما - الرجال عسى أن يقوموا.... وهكذا.

أما عند النقص فى: "عسى" و"اخلولق"، فلا بد أن يتصل بآخرهما ضمير مطابق للاسم السابق فتكونا ناقصتين. فإن لم يتصل بهما ضمير، وأسْندتا إلى: "أنْ" والمضارع الذى فاعله ضمير، فهما تامتان، - كما سلف - والمصدر المؤول

١ انظر رقم ٣ من هامش الصفحة الآتية، وب" من ص ٦٢٧

٢ ويرى بعض النحاة في الثلاثة أن المصدر المؤول سد مسد المعمولين، فهي عنده- دائما - أفعال ناقصة. وفي هذا الرأي تيسير.

٣ وهذا التمام خاص بهما، وبأوشك من أفعال المقاربة - كما سبق عند الكلام عليها في ص ٦١٧ والثلاثة بعض الأحكام الأخرى العامة وسيجيء في الزيادة، ص ٦٢٦.

النحو الوافي · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ١ · ص ٦٢٣