يُفهم من الفعل المضارع مع مرفوعه، والكلمة التى تدل على الرجاء والأمل هى: "عسى"، ولهذا تبعد من أفعال الرجاء التى تدل على الرجاء التى يدل كل فعل منها على: "ترقب الخير، والأمل فى تحققه ووقعه". "والخبر المرتقب هنا هو: ما يتضمنه المضارع مع مرفوعه، كما سبق". ومن أشهرها: عسى - حَرَى١ - اخْلَولَقَ٢ ... .
عملها:
هى أفعال ماضية فى لفظها٣، جامدة١، الصيغة والأغلب أنها ترفع الاسم٤ وتنصب الخبر - إن كانا صالحين لدخول النواسخ٥ - فهى من الأفعال الناقصة "أى: الناسخة" أخوات "كان". وخبرها - فى الأفصح - مضارع مسبوق: بأنْ٦، وفاعله ضمير، لكن يجوز فى خبر "عسى" أن يكون مضارعه غير مسبوق بأنْ، نحو: عسَى الأمن يدومُ٧..... كما يجوز أن يكون فاعل هذا المضارع سببيًّا، أى: اسمًا ظاهرًا مضافًا لضمير اسمها؛ نحو: عسى الوطن يدوم عزُّه.
"١ و١" في آخر الزيادة والتفصيل - ص ٦٢٩ - بيان عن "حسري" وعن اشتقاقها وجمودها، ومعانيها و....
٢ قد يدل بعض هذه الأفعال على الإشفاق، وهو: الخوف من أمر مكروه، ومنه، "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم" - كما سيجيء في "ب" من ص ٦٢٧ - وإذا وقعت "عسى ولعل" في كلام الله كان لها معنى آخر، هو المذكور في رقم ١ من هامش ص ٦٣٦. ولا تقع "ما" الزائدة بعد "عسى" التي معناها: الرجاء مطلقا. كما سيجيء في رقم ٣ من هامش ص ٦٢٨ ورقم ٤ من آخر هامش ص ٦٦٤.
٣ هي ماضية في اللفظ ولكن زمنها هنا مستقبل، إذ لا يتحقق معناها إلا في المستقبل ولذلك كان زمن المضارع الواقع في خبرها مستقبلا فقط، ليتوافقا.
٤ ولا يصح أن يكون اسمها شبه جملة.
٥ طبقا للبيان الذي سبق في رقم ١ من هامش ص ٥٤٤.
٦ صرح الصباح - في آخر باب: التعجب، جـ ٣ بأنه لا يصح إحلال "أن" "مفتوحة الهمزة، مشددة النون" محل "أن" ساكنة النون في خبر "عسى". مع أن كلا منهما حرف مصدري. والظاهر أن الأمر يسري على "عسى" وأخواتها.
"٧ و٧" انظر هامش ص ٤٧٩ وص ٤٨٠ حيث الملاحظة الخاصة بصحة أن يكون خبر هذه الأفعال معنى عن جثة. والبيان في رقم ١ من هامش ص ٦١٦.